السيد مصطفى الخميني

184

كتاب الخيارات

فهل هو كاشف عن بطلان الشرط ، بناء على اعتبار القدرة إلى حين التسليم ، فلا يكون له الخيار فضلا عن قيمة المشروط ، لأن الشرط محكوم بالعدم ، كالشرط المخالف ، فيكون باطلا ؟ وقد مضى حديث اعتبار القدرة ، وأنها أجنبية عن صحة الشرط ، ولا يلزم على تقدير دخالتها فيها عدم ثبوت الخيار . أم يثبت الخيار ، وهو بإعطاء المثل أو القيمة ، نظرا إلى أن نفس التخلف والتعذر سبب ، وليس بناؤه على الضرر غير المنجبر ، ولا سيما في الشروط التي هي لا تلاحظ ضرريتها ، ولا ضرريتها بالنسبة إلى العقد ، لكونها أجنبية عن العقد بوجه مضى أيضا ؟ أو يكون له الخيار بعد امتناعه عن التبديل وإعطاء الغرامة ؟ نظرا إلى أن الشرط ولو تعلق بالعين الخارجية ، إلا أن الخصوصية ملغاة عرفا ، ويكون على المشتري جبران ما عليه ، كموارد " على اليد . . . " . بل هنا أيضا بعد ما صارت الدار ملكا للبائع ، من موارد " على اليد . . . " بناء على أن مطلق اليد مضمونة ، وما هو الخارج عنه عنوان مبهم ومجمل ، ويتمسك بإطلاقه ، أو يفرض صورة التلف المقرونة بالتفريط ، فيثبت الضمان ، ولا خيار حينئذ بحكم العرف والعقلاء ، لأن من يريد الفسخ يعد لجوجا ، ولا خيار لمثله عندهم ، ولا سيما فيما إذا كان مورد الشرط مثليا ، كالمثليات في عصرنا التي تخرج من المكائن ، فإن الانصاف يشهد على عدم ثبوت الخيار في أمثالها ، كما لا يخفى . أم له الخيار ، وله المطالبة بالمثل والقيمة في موارد التلف والإتلاف ، بشرط كون موارد التلف بحكم الإتلاف ، نظرا إلى تعذر الشرط